المحقق السبزواري
129
كفاية الأحكام
ومن الأصحاب من لم يذكر التخيير بل ذكر ركعتين من جلوس ( 1 ) والمستفاد من كلام بعضهم تعيّن الركعة من قيام ( 2 ) . واعلم أنّ ظاهر الأصحاب أنّ كلّ موضع تعلّق الشكّ بالاثنتين يشترط في عدم وجوب الإعادة إكمال السجدتين ، قاله الشهيد في الذكرى ( 3 ) . ووجهه محافظة سلامة الأوّلتين ، فبدون ذلك يجب الإعادة . وعن بعض الأصحاب الاكتفاء بالركوع لصدق مسمّى الركعة ( 4 ) . وفيه تأمّل . قال في الذكرى : نعم لو كان ساجداً في الثانية ولمّا يرفع رأسه وتعلّق الشكّ لم أستبعد صحّته ، لحصول مسمّى الركعة ( 5 ) . وفيه أنّ مقتضى صحيحة عبيد بن زرارة ( 6 ) ومفهوم حسنة زرارة ( 7 ) الإعادة في الصورة المذكورة . ولو شكّ في الرباعيّة بين الثلاث والأربع فالمشهور بين الأصحاب أنّه يبني على الأكثر ويتمّ ويصلّي الاحتياط . وقال ابن بابويه وابن الجنيد : إنّه يتخيّر بينه وبين البناء على الأقلّ ( 8 ) . وهذا القول أقرب ، لكنّ الأوّل أحوط . ] والمشهور بين الأصحاب أنّه يتخيّر في الصورة المذكورة بين البناء على الأقلّ ولا احتياط ، وبين البناء على الأكثر والاحتياط [ ( 9 ) . والمشهور بين الأصحاب أنّه يتخيّر في الصورة المذكورة في صلاة الاحتياط بين ركعتين جالساً وركعة قائماً .
--> ( 1 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 384 . ( 2 ) نقله عن ابن بابويه في المختلف 2 : 384 . ( 3 ) الذكرى 4 : 80 . ( 4 ) حكاه عن الشيخ في المختلف 2 : 357 . ( 5 ) الذكرى 4 : 81 . ( 6 ) الوسائل 4 : 938 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 5 : 300 ، الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 . ( 8 ) المقنع : 31 ، ونقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 382 . ( 9 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل وخ 1 .